عقوبات تأديبية ضد 12 أستاذا بجامعة الأزهر لبيعهم الكتاب الجامعى بالإجبار

الأحد 16 فبراير 2020

 

قضت المحكمة التأديبية العليا، برئاسة المستشار عادل بريك، بتوقيع عقوبات تأديبية متنوعة على 12 أستاذا بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات بالمنصورة من بينهم عميد الكلية، لبيعهم الكتاب الجامعى بالإجبار وبأسعار تزيد عما قرره مجلس الجامعة، وعدم ردهم المبالغ المطلوبة منهم كفروق أسعار وتوقيعهم على تظلم لرئيس جامعة الأزهر تضمن ألفاظا غير لائقة ومزاعم غير صادقة ضد قيادات الجامعة واتهموهم بالابتزاز والجباية والتدنى فى المعاملة وعدم ملائمة قراراته للعصر متجاوزين حدود حق الشكوى.
وأمرت المحكمة بإيداع المبالغ المحصلة بالزيادة لحساب صندوق التكافل للطالبات الفقيرات والحالات الإنسانية.
وقالت المحكمة، فى حيثيات حكمها: إنه لا يجوز للجامعات المصرية اختزال التعليم الجامعى من قبل الأساتذة فى الكتاب الجامعى وفرضه على الطلاب بصورة مباشرة أو مستترة مما يجبرهم على شرائه، مؤكدة أن الكتب التى أجبر الأساتذة طلابهم على شرائها مرتفعة الأسعار بالرغم من طباعتها على ورق بالغ السوء على نحو ما كشفت عنه الطعون الإثنا عشر.
وشددت المحكمة على أن استغلال بعض أساتذة الجامعات للطلاب فى بيع الكتاب الجامعى بأزيد من الأسعار المحددة من مجالس الجامعات يرهق الطلاب وأسرهم خاصة الطبقات الفقيرة ويمثل عبئا ماليا كبيرا على دخل الأسرة المصرية.
وأوضحت المحكمة أن من صور استغلال أساتذة الجامعات تجاوز أسعار الكتب الجامعية الربح المعقول بما يوحى للطلاب بأن شراء الكتاب هو السفينة التى يبحروا بها إلى شاطئ النجاح فى آخر العام وتلك آفة ينبغى التبرؤ منها ــ على حد وصف الحكم.
وعددت المحكمة من ميزات الاعتماد على الكتاب الإلكترونى بديلا للكتاب الجامعى، والتى من بينها إتاحة منهج التعليم الجامعى والمراجع العلمية ومصادر المعرفة المتنوعة بما يتفق مع العصر المعلوماتى، مشيرة إلى أن الدولة وضعت مشروع التعليم مكان الصدارة لحقوق الشباب ومن ثم فإنهم من حقهم الحصول على كتاب جامعى يحتوى على مادة علمية مطابقة لمعايير الجودة، ولا يجبرهم أحد على شرائه بل يكون الأمر طواعية واختيارا.
وكشفت المحكمة أن الأساتذة مع العميد ــ الموقع عليهم العقوبات ــ وقعوا على تظلم لرئيس جامعة الأزهر تضمن ألفاظا غير لائقة ومزاعم غير صادقة ضد قيادات الجامعة بالابتزاز والجباية والتدنى وعدم ملائمة قراراتهم للعصر متجاوزين حدود حق الشكوى، وأكدوا أمام المحكمة أنهم وقعوا على التظلم دون علمهم بمضمون الألفاظ والعبارات، وردت المحكمة على ذلك بأنه لا يجوز لمثل من يتبوأ مكانتهم السامية كأساتذة جامعيين ومربين أن يتذرعوا بعدم علمهم بما احتواه التظلم من ألفاظ تجاوزت حقكم فى الشكوى، وهم أعضاء هيئة التدريس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية ممن يعلمون النشء الألفاظ مبانيها ومعانيها ودلالتها بل إنهم من ذلك أهل الذكر ويسألون عما يفعلون، متابعة: «مبرراتهم جاءت من قبيل الأعذار التى تحط من قدرهم أكثر مما تدفع عنهم المخالفات».