الإدارية العليا تؤيد فصل موظف بالتربية والتعليم لتعاطيه المخدرات

الأحد 22 ديسمبر 2019

 

أرست الدائرة الرابعة «تأديب» بالمحكمة الإدارية العليا، مبدأ قضائيا جديدا في حكم أصدرته بتأييد فصل الموظف العام متعاطي المخدرات.

وأهابت المحكمة بمجلس النواب إصدار قانون يلزم الجهاز الإداري للدولة بإجراء تحاليل مخدرات دورية لجميع المستويات الوظيفية، ودعت المحكمة إلى عقاب المتعاطين ومن يساعدهم في الحصول على المخدرات أو يسهل لهم ذلك، منوهة إلى ضرورة وقف سيل الشهادات الصادرة من معامل الدم بمستشفى قصر العينى التى يوقعها إداريين على غير الحقيقة لهروب متعاطي الترمادول من المسئولية.

صدر الحكم برئاسة المستشار عادل بريك، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين سيد سلطان ود. محمد عبد الوهاب خفاجي وحسن محمود ونبيل عطاالله نواب رئيس مجلس الدولة.

كانت محكمة القضاء الإداري قد قضت بفصل موظف بالتربية والتعليم بإحدى مدارس شمال الجيزة، ثبت تعاطيه مواد مخدرة متمثلة في عقار الترامادول في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، أثناء إجراء تحليل للكشف عن تعاطي المخدرات له وآخرين بتقرير معمل التحاليل الطبية الصادر من مستشفى الصحة النفسية بالخانكة من نتائج تحاليل المخدرات النهائية لموظفي وعمال وزارة التربية والتعليم من بينهم الطاعن، وأسفرت نتيجة التحليل عن إيجابية العينة الخاصة به لمخدر الترامادول.

وحسمت المحكمة مسألة تناول الترامادول بين الخط الرفيع للعلاج أو الإدمان بالرد على ادعاء الطاعن بأنه تناول الترامادول كمسكن لا كمخدر، حيث قالت المحكمة إن الثابت علميا أن الترامادول من المواد الفعّالة التي تقع في منطقة التقاطع بين دستور الأدوية ومواد المخدرات إذ أنه فى الأصل دواء طبي يستخدم فى تسكين الآلام، وفى تلك الحالة يدرج فى قائمة المسكنات، مؤكدة أن أوراق الطعن جاءت خالية مما يفيد بذلك حاجة الطاعن له كعلاج.

واستطردت المحكمة أنه إذا تم استخدام الترامادول خارج النطاق الطبي ودون حاجة إليه -على نحو ما هو متحقق بالطعن الماثل- يتحول حينئذ إلى إدمان شديد الخطورة يعجز معه المتعاطي عن التوقف عن تعاطيه فى حالة الرغبة فى ذلك.

وأشارت المحكمة إلى أن الطاعن قدم تقريرا طبيا عن حالته المرضية صادرا من كلية طب مستشفى قصر العينى (معامل الدم)، تفيد أن نتيجة تعاطيه للمخدرات سلبية على نحو يناقض نتيجة التحليل الايجابية التى أجرتها وزارة التربية والتعليم، لافتة إلى أنه تبين من مطالعة الشهادة الصادر من كلية طب مستشفى القصر العينى (معامل الدم) أنها مذيلة بتوقيع إدارة المعامل دون تحديد اسم موقعها، كما تلاحظ للمحكمة أن بيانات خاتم شعار الجمهورية الخاص بالمستشفى مكتوب بأسلوب خط الرقعة مما ترتاب معه فى الشك في سلامة تلك الشهادة.